الزهد - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٧٢
٢ ـ باب الأدب والحثّ على الخير
١.حدّثنا الحسين بن سعيد، عن فَضالةَ بن أيّوب، عن أبي المَغرا، عن زَيد الشَّحّام، عن عمرو [١] بن سعيد بن هلال، قال: قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : إنّي لا ألقاكَ إلاّ في السِّنينَ، فأوصِني بشَيءٍ حتّى آخُذَ به. قال: «اُوصيكَ بتَقوَى اللّه ِ والوَرعِ والاجتِهادِ، وإيّاكَ أن تَطمَحَ [٢] إلى مَن فوقَك، وكَفى بما قال اللّه ُ ـ عزّوجلّ ـ لرسولِه صلى الله عليه و آله : «فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَ لُهُمْ وَلآَ أَوْلَـدُهُمْ» [٣] وقال: «وَ لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَ جًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا» [٤] فإن خِفتَ شَيئا مِن ذلك فاذكُر عَيشَ رسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، فإنَّما كان قُوتُه من الشَّعيرِ، وحَلواهُ من التَّمرِ، ووَقودُه من السَّعفِ إذا وَجَدَه؛ وإذا اُصِبتَ بمُصيبةٍ في نَفسِكَ أو مالِكَ أو وَلَدِكَ، فاذكرُ مَصائِبَك [٥] برسولِ اللّه صلى الله عليه و آله ؛ فإنَّ الخَلائقَ لم يُصابوا بِمِثله قَطُّ». [٦]
[١] الف، ج، د: «عمر».[٢] الف، ج، البحار: «تطمع». وطَمَحَ بصري إليه، أي امتدَّ وعَلاَ. النهاية، ج ٣، ص ١٣٨ (طمح).[٣] التوبة (٩): ٥٥.[٤] طه (٢٠): ١٣١.[٥] الف: «مصابك».[٦] الكافي، ج ٨، ص ١٦٨، باب وصيّة أبي عبداللّه عليه السلام ...، ح ١٨٩ بسند آخر عن أبي المغراء، مع اختلاف يسير؛ وفي الأمالي للمفيد، ص ١٩٤، المجلس ٢٣، ح ٢٥؛ والأمالي للطوسي، ص ٦٨١، المجلس ٣٨، ح ١٤٤٨ بسند آخر عن عمرو بن سعيد بن هلال ، مع اختلاف يسير. بحارالأنوار، ج ٧٨، ص٢٢٧، باب مواعظ الصادق عليه السلام ، ح ٩٧.